الشيخ علي اليزدي الحائري

279

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

بالعربية وهو : أن رجلا هنديا كافرا يعبد الصنم وكان كبيرا في قومه ، وصاحب الاقتدار في بلد دهار المتصلة ببحر چنبل صوبه مالون كان قاعدا في محله ، وإذا قد صار القمر نصفين وتفرق والتصق بعد ساعة ، فسأل من علماء مذهبه عن هذه الكيفية قالوا : في كتبنا مذكور أن نبيا يظهر في العرب ومعجزته شق القمر ، ثم أرسل هذا الرجل أمينه ومن هو في أموره العظيمة عميده ، واستكشف حاله فآمن به ، وسماه النبي ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله وله قبر معروف ومزار عام ( 1 ) . قصة أخرى أيضا في تصديق المسيح عن المقالة الحادية عشرة من تاريخ فرشته : أن في مملكة مليپار كان يهودي من أولاد السامري الذي أبدع عبادة العجل في زمن موسى ، وهو رأى شق القمر فتعجب من هذه الواقعة العجيبة العظيمة ، فاستعلم عن جمع من المعتمدين فعلم أنه من معاجز النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأمي ، فسافر إلى الحجاز وتشرف بخدمته وآمن به ورجع إلى أن بلغ بلد ظفار فمات وقبره معلوم ومزاره عام ( 2 ) . الثالث والثلاثون : سمعت من جمع أن من المعمرين رجلا يسمى نردوول في الكهف الذي من حوالي كابل من بلاد الأفاغنة من أهل السنة والجماعة ، فأردت كشف النقاب ورفع الحجاب عن هذا الأمر العجاب ، واستفسرت عمن له من علم السياحة والتواريخ سائغ وشراب ، من الشيخ والشاب ، والرعية والأرباب ، والأدنين والأنجاب ، والضباط والنواب ، فأخبروني وصار بحيث ما بقي مجال شك ولا ارتياب أن بقدر ثمانية أو تسعة منازل إلى كابل كفار ، وأهل كابل يأخذون العبيد والإماء من أهل ذلك البلد ، وهم معروفون بكفار ، سود اللباس مأكولهم لحم المعز ولبسهم جلد المعز ، ويحرم عندهم نكاح الأرحام ، وتمامهم من أولاد نردول ونتائجه ، وهو في كهف جبل من جبال ذلك البلد ونردوول هذا كان في عصر علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وحضر غزوة من الغزوات ، وجرح علي ( عليه السلام ) رأسه بضربته ، وكلما قرب أن يندمل جراحته يخرج من الكهف فإذا طير يسيح في الهواء ويعود جراحته ودائما مبتل بهذا البلاء ومأكوله كل يوم معزان ، معز في النهار ومعز في العشاء ، ويعطيه أهل البلد لكونهم من نتائجه ، وحكى لي واحد من السياحين : إني حضرت عند باب الكهف لأراه وأعرف حاله وأنه كيف هو ، فرأيته جالسا جلسة القرفصاء بحيث كان

--> 1 - 2 -